مركز رافد
أخي الزائر برأيك ماهي أكثر المجالات التي تفتقر إلى أوقاف !




الفلم التعريفي لرافد
ما حكم الشرع في الوصية؟
19 ديسمبر 2016 - 20 ربيع الأول 1438 هـ( 567 زيارة ) .
السؤال :
ما حكم الشرع في الوصية، أي: ما يوصي به الشخص قبل موته ؟ وما هي صيغتها ؟ وما هو الشيء الذي تجب الوصية بشأنه ؟
الإجابة

من أراد أن يوصي من ماله فعليه المبادرة بكتابة وصيته قبل أن يفاجئه الأجل، وعليه الاعتناء بتوثيقها والإشهاد عليها، وهذه الوصية تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: الوصية الواجبة، كالوصية ببيان ما عليه وما له من حقوق؛ كدين أو قرض أو أقيام بيوع، أو أمانات مودعة عنه، أو بيان حقوق له في ذمم الناس - فالوصية في هذه الحالة واجبة؛ لحفظ أمواله وبراءة ذمته، ولئلا يحصل نزاع بين ورثته بعد موته وبين أصحاب تلك الحقوق؛ لقول النبي r: ما حَقُّ امرئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا ووَصِيَّتُهُ مَكتوبَةٌ عِنْدَه ، أخرجه البخاري ومسلم، وهذا لفظ البخاري ج3 ص186 . القسم الثاني: الوصية المستحبة، وهو التبرع المحض، كوصية الإنسان بعد موته في ماله - بالثلث فأقل - لقريب غير وارث، أو لغيره، أو الوصية في أعمال البر من الصدقة على الفقراء والمساكين، أو في وجوه الخير؛ كبناء المساجد والأعمال الخيرية؛ لما رواه خالد بن عبيد السلمي: أن رسول الله r قال: إنَّ اللهَ عزَّوجل أَعْطَاكُم عِنْدَ وَفَاتِكُم ثُلُثَ أَمْوالِكُم زيَادَةً فِي أَعْمَالِكُم ، قال الهيثمي في (مجمع الزوائد): رواه الطبراني وإسناده حسن، وأخرج الإمام أحمد في مسنده نحوه عن أبي الدرداء رضي الله عنه، ولحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه المخرج في الصحيحين، قال: جاء النبي r يعودني وأنا بمكة، وهو يَكْرَهُ أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ عَفْرَاءَ ، قلت: يا رسول الله: أُوصِي بمالي كله ؟ قال: لا قلت: فالشَّطْرُ ؟ قال: لا ، قلت: الثلث ؟ قال: الثُّلُث والثلثُ كَثير، إنك أَنْ تَدَع وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خيرٌ مِن أن تَدَعَهُم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِم ، الحديث لفظ البخاري، وفي لفظ للبخاري أيضاً: قلت: أريدُ أن أُوصِي وإنما لي ابنةٌ، قلت: أُوصِي بالنصف ؟ قال: النِّصْفُ كَثِير ، قلت: فالثلث ؟ قال: الثُّلُثُ والثلثُ كَثِير - أو - كَبِير قال: فأَوْصَى الناسُ بِالثلث وجَازَ ذلك لهم . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. البخاري (2738)، ومسلم (1627). مجمع الزوائد (4/212) . في المعجم الكبير 4/198 (4129)، وابن ماجه (2709)، والبيهقي في السنن الكبرى (12351) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه بنحوه من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: الطبراني في الكبير 20/54 (94)، والدارقطني في سننه 4/150 (3). وحسَّن الألباني حديث أبي هريرة رضي الله عنه كما في صحيح سنن ابن ماجه (2190). أحمد (6/441)، وكذا الطبراني في مسند الشاميين (1484). البخاري (2742، 2744)، ومسلم (1628).