كتاب أترك أثراً قبل الرحيل
4 اكتوبر 2016 - 3 محرم 1438 هـ( 1073 زيارة ) .

 

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب أترك أثراً قبل الرحيل
كتاب الشيخ محمد المنجد المؤثر في عنوانه ومضمونه، اهتم بجانب الوعظ للقلوب، وايقاظ النفوس التي تخلفت عن اللحاق بمشاريع النجاح الحقيقي في الحياة، فآثرت وهم الخيال واليباب، وغرها طول العمر وزهرة الحياة، فيوماً ما سنرحل عن هذه الحياة، وسنكون ذكرى أو لا، لكن على أية حال سنرحل يوماً، وليس هذا المهم، لكن كيف سيكون الرحيل.
 
الكتاب يقظة لمن غفل أو أراد أن يكون غافلاً بأن الحياة في حقيقتها متاع سيزول يوماً، والذي سيبقى هو الأثر، والأثر الحميد، فهل ستستثمر حياتك وأموالك ليبقى ذكرك الحسن في الآخرين، (وأجعل لي لسان صدق في الآخرين).
 
   أهتم الكتاب بفتح أبواب البر والخير التي تُبقي أثراً حميداً لمن فارق الحياة، وتكون له عمراً آخر، (فالذكر للإنسان عمر ثاني)..
   وأثار البيان الفرق بين النفع القاصر والنفع المتعدي، ثم أنتهى إلى تفضيل النفع المتعدي للغير، وأنه سَمتُ نفع الأنبياء والمصلحين.
 
وبين الكتاب جوانب الخير العملية المتحققة بالأعمال المتعدية التي تبقي الآثار بعد الممات، فمن ذلك الدعوة إلى الله، ونشر العلم وتعليمه للناس، والتأليف فيما ينفع الناس.
 
وركزت بوصلة الكتاب على ذكر مشاريع الخير التي يمكن لكن إنسان القيام بها من مثل إصلاح ذات البين وقضاء حوائج الناس، مع ذكر للقصص الواقعية التي تحث على تلك الأعمال الفاضلة.
 
وأخيراً فقد ابرز الكتاب أهمية الوقف في الإسلام ، وأنه من أجلّ الأعمال التي تبقى بعد الرحيل، فبين تعريفه وأحكامه ، وأشار باهتمام الأجيال الصالحة بالوقف على مر القرون ، وبيان آثاره الجليلة في المجتمع الإسلامي ، ثم انتهى بفتح مجالات التفكير والفكر في الوقف الحديث ، من ذلك المجالات الدعوية والعلمية في بناء المساجد وصيانتها ، وانشاء المدارس وكفالة طلاب العلم ، وتأمين أجهزة الحاسب الآلي التي يحتاجها الطلبة في مسيرتهم العلمية ، وفي الجاال الاجتماعي من مثل إنشاء المرتكز المتخصصة في العناية بذوي الاحتياجات الخاصة ، والمشاركة في لجان المساعدة للراغبين في الزواج، وفي مجالات الزراعة ، باستصلاح الأراضي الزراعية ، واستخراج المياه الصالحة للزراعة، ثم ختم الكاتب بأثر الأوقاف على النهضة العلمية في الغرب .
 
- كتاب أترك أثراً قبل الرحيل:
ايقاظاً للقلوب الحية للعمل لمشاريع النجاح الباقية.
وهدايات للأعمال الخيرة التي تبقى للإنسان بعد موته.
وتذكير للمؤمن بالسعي لحياة طيبة.
وتبصرة للقلوب الحية لمشاريع النجاح في مجالات مختلفة.
وفيه بيان لمزية الوقف على الأعمال الصالحة.
وبيان أن الوقف كان سبباً مؤثراً في نهضة الغرب العلمية.
 
فكان الكتاب حاثاً ومرغباً في الآثار الحميدة التي تبقى للإنسان بعد موته، وصدق الله: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبينٍ).
 
 كتبه :عبدالله القرني
مشرف قسم التثقيف بمركز رافد